الشيخ عزيز الله عطاردي
409
مسند الإمام حسن ( ع )
منّي لفراقك وفراق اخوانك وفراق الأحبة ، استغفر اللّه من مقالتي هذه وأتوب إليه ، بل على محبّة مني للقاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ولقاء فاطمة وحمزة وجعفر عليهم السلام ، وفي اللّه عزّ وجلّ خلف من كلّ هالك وعزاء من كلّ مصيبة ودرك من كلّ ما فات . رأيت يا أخي كبدي آنفا في الطّشت ، ولقد عرفت من دهاني ومن أين أتيت ، فما أنت صانع به يا أخي ؟ فقال الحسين عليه السلام : أقتله واللّه ، قال : فلا أخبرك به أبدا حتى تلقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ولكن اكتب : « هذا ما أوصى به الحسن بن عليّ إلى أخيه الحسين بن عليّ أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأنه يعبده حقّ عبادته لا شريك له في الملك ولا وليّ له من الذلّ ، وأنه خلق كلّ شيء فقدّره تقديرا ، وأنه أولى من عبد وأحقّ من حمد ، من أطاعه رشد ، ومن عصاه غوى ومن تاب إليه اهتدى . فاني أوصيك يا حسين بمن خلّفت من أهلي وولدي وأهل بيتك أن تصفح عن مسيئهم وتقبل من محسنهم وتكون لهم خلفا ووالدا ، وأن تدفنني مع جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فاني أحقّ به وببيته ممّن أدخل بيته بغير إذنه ولا كتاب جاءهم من بعده ، قال اللّه تعالى فيما أنزله على نبيه صلى اللّه عليه وآله في كتابه : يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلّا أن يؤذن لكم . فو اللّه ما أذن لهم في الدخول عليه في حياته بغير إذنه ولا جاءهم الإذن في ذلك من بعد وفاته ، ونحن مأذون لنا في التصرّف فيما ورثناه من